الفهرس

1. العملات قديماً: أول عملة تم تداولها في الكويت          - البيزة البرقشية

2. الاسواق قديماً: سوق الماي القديم  - سوق واجف       - سوق اللحم القديم

3. تراث البيت الكويتي القديم: الملالة  - جولة أم كلاص   - وسائل التبريد الماء في الماضي - صراي الصهيوي  - بيب الماجلة

4. ألعاب الكويتية قديما ً:  خروف مسلسل - الدرباحة

5. المناسبات الكويتية قديما ً: يوم الكريش

6. قصور الكويت قديما ً: القصر الأحمر

7. أول مجلة كويتية

8. أول تعداد رسمي لسكان

9. العادات و التقاليد في الكويت: الديوانية - الزواج         - المناسبات

10. الازياء الشعبية: أزياء الرجال  - أزياء النسائية       - أزياء البنات و الأطفال

11. الطرب الأصيل

12. مصدر المعلومات

1. العملات قديما ً:

عملة نادرة و غريبة الشكل، و لا يوحي مظهرها لأول و هلة أنها عملة لسبب أنها على شكل مشبك للشعر (ماشه) المستخدمة لتثبيت وضع الشعر بالرأس، و تلك العملة تدوولت في ماضي الكويت منذ أكثر من قرنين من الزمان و كان يطلق عليها اسم " طويلة الحسا " واصل هذه العملة:  أن قبيلة "بني خالد" الذين كانوا في الماضي قبل تأسيس الكويت يفرضون سيطرتهم على المنطقة الواقعة شمال الكويت في الإتجاه جنوباً حتى حدود قطر و كانت هذه العملة الغريبة متداولة في هذه المنطقة.

فعند نزوح آل الصباح و من معهم من جماعة آل خليفة و جماعة آل جلاهمة إلى أرض كاظمة قبل تسميتها بالكويت و استيطانهم عند (الكوت) أو حصن بني خالد و مقره حسب علمي على ربوة مرتفعة قليلاً في (محلة البهيته) في مدينة الكويت القديمة و يشرف الكوت مباشرة على ميناء الكويت القديم (الفرضة القديمة) الذي يحتل الآن معالمها جزء من مبنى مجلس الوزراء الجديد و هي النواة الأولى التي تأسست حولها مدينة الكويت، و كان ذلك الاستيطان حوالي 1710، ففي تلك الفترة كان حكم قبيلة بني خالد قد شارف على الإنهيار  و التلاشي أثر الحروب و المنازعات و الخلافات التي دبت بين زعامات القبيلة حتى تلاشى نهائيا، و أثر انتخاب صباح الأول في حوالي عام 1752  فأصبح أميرا للكويت و بداية تأسيس الحكم في الإمارة.
ففي البدايات الأولى للإستيطان الذي تمثل في ثلاث زعامات أساسية و كانت السيادة لأسرة آل صباح و كانت لهم الإدارة السياسية و الحكم، و آل خليفة كانت لهم إدارة الشؤون التجارية، و آل جلاهمة كانت لهم إدارة شؤون البحر، و استمر الوضع لمدة أربعين عاماً تقريباً إثر المغادرة الودية لجماعة آل خليفة و آل جلاهمة للبلاد بمحض إرادتهم متوجهين لقطر ثم البحرين و تم انتخاب صباح الأول كما أشرنا سلفاً في حوالي عام 1752 أميراً للكويت التي كانت تسمى (مشيخة القرين) أما اسم الكويت فبدأ يظهر و ينتشر تقريباً في أواخر القرن السادس عشر.
ففي بداية استيطان آل صباح و من معهم من تلك الجماعات و الأسر التي قدر عددها بالمئات في بداية الأمر، و لم تكن هناك عملة للتداول لسبب أن الحياة كانت بسيطة للغاية فكان الإعتماد الأساسي على مصادر الطبيعة من (بر و بحر) فمن البحر كان صيد السمك و خلافه،     و من البر امتلاك الأبل و الأغنام و الإستفادة من منتجاتها المختلفة و تلك الفترة كانت البدايات الأولى قبل إزدهار الكويت و صناعتها للسفن العملاقة الخاصة للسفر و الأخرى الخاصة للغوص و بعد مرور فترة من الوقت شعر الجميع أنه لابد من وجود عملة يتم تداولها لتصريف أمورهم المعيشية و الحياتية، و حيث أن عملة (طويلة الحسا) كانت هي العملة المتداولة بالمنطقة فتم تداولها بالكويت، و لكن لم يستمر التداول بها طويلاً لغرابة شكلها و استغناء منطقة الإحساء عن تداولها فاختفت سريعاً في أواخر القرن السادس عشر أي حوالي عام 1795 و حل مكانها الريال النمساوي الذي عرف بالكويت (بالريال الفرنسي) و له حديث آخر.
و أستطيع في هذه المناسبة تقديم شرح عن (طويلة الحسا) العملة الأولى التي تدوولت في الكويت و أمتلك منها ثلاث قطع (طويله الذهب) و (طويلة الفضة) و (طويلة الصفر) أي النحاس، فطويلة الذهب هي بشكل المشبك نفسه (ماشه) و المتوفر منها في العالم حتى الآن قطعة واحدة فقط هي التي إمتلكها و أشتريتها من مزاد عالي و تعتبر من العملات النادرة جدا ً في العالم، أما طويلة الفضة فهي أيضاً بشكل المشبك نفسه (ماشه) و وجود هذه العملة محدود جداً و قليل، و أما طويلة الصفر النحاس فهي مثل سابقتيها بالشكل، و لكن متوفرة لدى بعض الهواة و المهتمين، و لطويلة الحسا بفئاتها الثلاث معادلات حسابية غريبة تختلف عن أي معادلات العملات الأخرى، فمثلاً:
طويلة الحسا (ذهب) = 15 طويلة الفضة.
طويلة الحسا (فضة) = 15 (صفر) نحاس.
طويلة الحسا (الصفر) نحاس = 225\1 جزءا ُ من طويلة الذهب.
أما عن مصادري الخاصة عن هذه العملة فهي نتيجة خبرتي الطويلة في جمع العملات المتداولة في الكويت و مراسلتي لجمعيات هواة العملات في العالم و إرتباطي الشخصي مع أكبر هواة جمع العملات في العالم و زياراتي المتعددة لأسواق العملات و المعارض و حضور الندوات التخصصية في هذا المجال، فثبت لدي رسميا ً أن عملة (طويلة الحسا) هي أول عملة تدوولت في الكو
يت.

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن (البيزة البرقشية) بأنها إحدى العملات التي تم تداولها في ماضي الكويت لكونها تشبه أنواع (البيزات) التي هي أحد مشتقات أنماط الروبية الهندية، كما ذهب هؤلاء الذين أكدوا تداول البيزة البرقشية في الكويت إلى اتصال الكويت التجاري مع شرق أفريقيا نتيجة التعامل التجاري مع الهند والذي تمخض عنه دخول الروبية إلى الكويت، و لكن بالبحث الدقيق من واقع هوايتي المتعلقة بجمع العملات المتداولة في الكويت منذ أكثر من ثلاثين عاماً، تم التأكد بأن البيزة البرقشية لم تتداول في الكويت كعملة إنما عرفت فقط، و تعود معرفة أهل الكويت بهذه العملة لإتصالهم بالموانئ الرئيسية في شرق أفريقيا مثل لامو و زنجبار و دار السلام  و ممباسا نتيجة التعامل التجاري.
و كانت السفن التجارية الكويتية العملاقة ذات الحمولة الكبيرة، و تمكث لبضعه أسابيع لتحميل خشب (الجندل) و الاستعداد لرحلة العودة، حينئذ ينزل بحارتها إلى الأسواق للتبضع والتجوال و الراحة، فتتوفر لديهم من تلك القطع النحاسية التي عرفت (بالبيزة البرقشية) فتجلب معهم إلى الكويت، و لكن لم تتداول كعملة أضف إلى ذلك أن الكويت ارتبطت بعملة أقوى وهي الروبية الهندية ومشتقاتها منذ عام 1835.

 2. الأسواق قديما ً:

الأسواق الكويتية القديمة كثيرة جداً، و قد يصل عددها إلى ما يقارب الأربعين سوقاً، و هي في الواقع أسواق تخصصية للحرف و لأي نشاط، و سوق الماء كان أحد الأسواق الكويتية القديمة و مخصصاً لبيع الماء، و كان موقعه بالقرب من سوق بن دعيج  في الجهة الأمامية للكشك الشرقي الذي كان مقراً لجلوس الشيخ مبارك الصباح بذلك الوقت.
واستمر وجود هذا السوق منذ مطلع هذا القرن وحتى أوائل الأربعينات، و نظراً لمعاناة الكويت من قلة الموارد المائية المتاحة فكان أهم ما اعتمدت عليه هو مياه الأمطار التي تتجمع فوق سطوح البيوت ثم تنساب عبر مواسير معدنية تسمى بالمرازيم إلى البرجة وهي عبارة عن خزان لحفظ الماء تحت الأرض، كما اعتمدت الكويت على مياه الخباري و الجلبان كان بجلب الحمارة و هم أصحاب بيع الماء بوساطة الحمير الذين حملون الماء على ظهور الحمير لبيعه في سوق الماء، فيذهب المشترون إلى هذا السوق للشراء و يتذوقون مقداراً قليلاً من الماء المحمول على ظهور الحمير للتأكد من حلاوته و عذوبته لأن المياه في تعدد مصادرها تختلف بطعمها و لونها و عذوبتها، لقد كان لبعض الناس عميل من الحمارة للقيام بتزوديهم بالماء بصفة مستمرة من دون الحاجة للذهاب إلى السوق
.

من أسواق الكويت القديمة في الثلاثينات الذي كان يقع بالقرب من سوق الغربللي الحالي ثم دنا نحو القبلة حتى أصبح في موقعه الحالي المهدد بالزوال و الهدم في أي لحظة و كان هذا السوق يسمى أيضاً سوق المقاصيص نظراً لأن الشخص ينقص أي يصبح في ضائقة مالية فيبيع ما عنده في هذا السوق، فكانت تباع في هذا السوق الأدوات و الأشياء المستعملة و الأخرى التي تستخدم في البيوت، و منذ الأربعينات و بداية الخمسينات بدأت النساء بمشاركة الرجال في البيع، حيث اتخذن لهم دككاً (دجات) من الإسمنت في منتصف السوق لبيع الحاجيات البسيطة مثل المشوط جمع مشط الذي يصنع من الخشب لتسريح الشعر و المساويج جمع مسواج الذي يعرف باللغة العربية بالمسواك و الديرم و هو عبارة عن ألياف خشبية تستخدمها النساء لدعكها على شفاههن كي تضيف إليها الصبغة الحمراء الداكنة لغرض الزينة، كما يباع في هذا السوق القحافي التي يلبسها الرجال فوق الرأس بالإضافة إلى علج البان و هو العلك العربي العربي و كذلك الحلتيت و الصبر و المره و الخروع و السنامكي و هي عبارة عن أدوية شعبية كما يغلب على السوق حوائج و مستلزمات النساء من ملابس و أدوات خياطة من إبر وخيوط و غيرها.
و في الأربعينات قدم قوم من بلاد المهرة يكنون بالمهارة واتخذوا محلات بالجهتين المقابلتين للنساء و ذلك لبيع الملابس الزهيدة و الأحذية و استمروا حتى وقتنا الحاضر، و نود الإشارة بأن سوق واجف سمي بذلك نظراً لكثرة توقف المارة.

إن موقع سوق اللحم القديم كان تماماً عند ساحة وقوف السيارات بالقرب من سوق المباركية من جهة سوق الخضرة ففي تلك الفترة كان هذا الموقع هو سوق اللحم حيث كانت البهائم تذبح في هذا السوق ثم تباع لحومها في المكان نفسه و كان الجزارون (القصاصبون) الذين يقومون بالذبح و بيع اللحوم كويتيين، أما في الوقت الحاضر فلا تجد كويتياً واحداً يقوم بذلك فأصبحوا فقط ملاكاً لهذه المحلات.
و في السابق كانت كل اللحوم من الأغنام العربية النجدية ذات اللحم الجيد بسبب رعيها على العشب والكلأ في البر كما لم يكن في الماضي أزمة لحوم على الإطلاق
.

3. تراث البيت الكويتي القديم:

هي إحدى الوسائل المستخدمة في البيوت الكويتية القديمة لحفظ الأكل و هي البديل عن الثلاجة و كان الأكل بالماضي يوضع بها لرفعة  وتناوله في العشاء كما يوضع بها طاسه أو مطبق الحليب و اللبن لرفعة و تبريدة و استخدمت الملاله لرفع الأكل كي يكون بعيداً عن متناول الأطفال بالإضافة إلى منع وصول الزواحف والقوارض و حتى القطط.
فهي بالواقع عبارة عن أدوات تعلق بحبال وتتدلى من السقف ولدي في متحفي الخاص أربعة أنواع من الملالات جمع ملالة، الأولى تصنع من خوص النخيل وتدمج على شكل دائري، و النوع الثاني من الأسلاك الحديدية (السيامه) و تأخذ الشكل الدائري أيضاً، و أما النوع الثالث فيكون على شكل لوح مربع يربط بحبال من زوايا اللوح وتعلق بالسقف، و النوع الرابع يصنع من ثلاث خشبات على شكل مثلث وتربط من الزوايا ويتم تعليقها بالسقف.
و روي لي بالمناسبة أحد شياب الماضي سالفة عن الملاله، و أرويها لكم كما جاءت على لسانه بلهجه الشياب وأرجو ملاحظة شيئين أولهما بساطته و عفوية كبار السن والشيء الثاني المصطلحات و التعابير الكويتية الصميمة التي انقرضت، قال: ((كنت في أيام زمان نايم وقت القايلة في الليوان ما بين الدور و الحوش و كان في الليوان ملاله معلقة و رافعين فيها ويبة العشا من السمج والرطب و مطبق فيه حليب الأصخله)) و أضاف شايبنا: ((الملالة مو رفيعة لأني قصاصه علشان أطولها و ما وعيت إلا الغدا و الحليب على مرقدي و  حالتي حاله، تدري ليش ؟ فأجبت: لا ما أدري ليش ! فضحك شايبنا و قال: الملاله كانت طمينه  وقار عليها عتوي غير نمونه و صار اللي صار !))
.

في ماضي الكويت تستخدم الأمهات و الجدات الوسائل البسيطة في طهي الطعام، إنما كان كل ما هو متوفر هو طهي الأكل بواسطة الوسائل البسيطة كالخشب الذي عرف بالقرم ومن الشجيرات الصغيرة الجافة التي كانت تجلب من البروعرفت باسم العرفج و أيضاً من روث الإبل الجاف الذي عرف باليله، فتلك المواد استخدمت كوقود لطهي الأكل، و للأمانة فإن طعم الأكل بالماضي لا يضاهيه طعام آخر في وقتنا الحاضر و ذلك لنكهته الطيبة و طعمه اللذيذ.
ولكن لابد من الإشارة إلى ما ينتج عند إشتعال هذه المحروقات من روائح خانقة و تطاير ذراتها الناعمة (السنون) في أرجاء المطبخ فتلتصق على جدران مطابخ البيوت الكويتية القديمة فيصبح لونها أسود.
مع بداية عام 1900 دخلت إلى الكويت (الجول) التي تعمل بواسطة الكاز (الجاز) و أول الأنواع التي عرفتها الكويت هي جولة عرفت باسم (أم كلاص) لسبب أن لديها رقبة تشبه شكل (الكلاص)، و أن تلك النوعية تعد من أقوى أنواع (الجول) التي وصلت إلى الكويت فيما بعد، و هي مصنوعة بالكامل من الحديد الصلب كما أن وزنها ثقيل للغاية، و بعد مرحلة من دخول النوعية الأولى بدأ دخول أنواع أخرى تباعاً أكثر تطوراً و أخف وزناً ولها أكثر من (عين) لوضع عدة قدور عليها.

لم يعرف أهلنا في الماضي الأجهزة الكهربائية الحديثة مثل الثلاجات و البرادات لحفظ و تبريد الماء، و إن كان هناك بعض من استثمرالمكائن البدائية لصنع قوالب الثلج وبيعها كقطع صغيرة على ميسوري الحال من الأهالي عندما يزداد الطلب عليها بالأخص فيشهر رمضان عندما يصادف مروره بأحد شهور الصيف اللافحة، أما بالنسبة لعموم الأهالي فلم يكن لهم حول ولا قوة سوا باستخدام الأواني الفخارية لتبريد الماء بواسطتها، و منها ما عرفته الكويت عدة أشكال و أنواع فأصغرها آنية فخارية صغيرةالحجم تستخدم في الكثير من الأقطار العربية، فتسمى في مصر (بالقلة) وفي بلاد الشام (بالجرة) وفي الكويت (بالقرشة) فهي (البرمه) و جمعها (أبرم) و شكلها يشبه ثمرة الأجاص (العرموط) يليها بالحجم نوع آخر يعرف (بالحب) بكسر الحاء و تسكين الباء و شكلها مخروطي يتسع من الأعلى و يضيق من الأسفل، و هناك في الحقيقة نوع رابع يعرف (بالأيحله) جمع (يحلو) حجمها كبير بارتفاع قامة الرجل، و تكون عادة في البيوت الكبيرة و المساجد، و توضع الأواني الفخارية بالغالب على حامل يعرف بالكرسي، و مصنوع من الخشب على شكل جميل متناسق وله باب بالوسط لوضع أوان فخارية صغيرة تسمى بالقص لحفظ قطرات الماء التي ترشح من الأواني الفخارية وتعرف باسم الناقوط من سبب الترشيح بإعتبار الفخار مادة مرشحة للماء، وعندما يمتلئ القص يقدم كماء للطيور أو للدواجن في البيوت الكويتية القديمة الظرافة في الموضوع أن الدواجن و الطيور كانت تشرب في الماضي الماء الصافي المفلتر!

في الماضي لم تعرف الكويت الكهرباء، فكان دخولها إلى الكويت ابتداء من عام 1937م و أولى الجهات التي أوصلت إليها الكهرباء بعض الدوائر الحكومية والمساجد وبعض زوايا الأسواق ثم بدأت في الانتشار تدريجياً.
ففي الماضي اعتمد الأهالي على الوسائل البسيطة في الإنارة فكان أهمها (الكنديري) و هو عبارة عن علبة من معدن فارغة وبها فتحة صغيرة من الأعلى يخرج منها فتيلة إلى قاع العلبة لإبتلالها بالكاز، و بواسطة الكنديري كانت تنار البيوت والحجر (الدور) عند الحاجة، كما استخدمت وسيلة أخرى أكثر تطوراً من الأولى وهي صراي زهيوي و التسمية بالاعتقاد و المرجح من الشكل فهي تشبه إلى حد كبير الصرصار (الزهيوي)، و من الجدير بالذكر أن النوعية الأصلية هي من النحاس الأصفر أما الذي يباع في الأسواق فهو من نوعية مقلدة للأصلي و لكونه من الحديد فيطلى بألوان منها الأزرق و الأخضر و غيرها أيام صراي الزهيوي تذكرنا بأيام الاحتلال العراقي وبالأخص في الأيام التي سبقت هزيمتهم فلقد استخدمنا كهذا النوع.

البيب باللهجة الكويتية تعني: الوعاء المعدني وأصلها من الكلمة الانجليزية بايب أما الماجلة فتعني باللهجة الكويتية المواد التموينية مثل: الأرز والسكر والطحين وغيرها، و هي بالأصل محرفة من الكلمة العربية (المأكل).
فبيب الماجلة هو إذن الوعاء المستخدم لحفظ المواد التموينية، ففي ماضي الكويت و بالأخص في البيوت الكويتية القديمة التي خصصت دار لحفظ مواد التموين تعرف (بدار الماجلة)، و حفاظاً على تلك المواد من عبث الفئران و الحشرات الزاحفة التي لا تخلو منها البيوت الكويتية القديمة توضع المواد التموينية مثل: السكر والطحين وغيرها في آوان معدنية لها غطاء يحكم إغلاقه من الأعلى، و يختلف حجم وأنواع البيابة جمع بيب من بيت لآخر حسب حجم الأسرة ومستواها المادي والاقتصادي.
في الوقت الحاضر ما زالت تستخدم بعض أنواع وسائل حفظ المواد التموينية بالطريقة السابقة، إنما اختلف شكل الوعاء البيب ، فبدلاً من أن يكون صغيراً وله حلقات على الجوانب (عراوي) بالإضافة إلى غطاء متصل بالفتحة العلوية، أصبح في الوقت الحاضر على شكل وعاء معدني كبير وله غطاء يفتح باليد من الأعلى وغير متصل بالوعاء المعدني.

4. الألعاب الكويتية قديما ً:

الألعاب قديماً كان أطفال دولة الكويت في الماضي يستغلون المواد البسيطة من المهملات و المتروكات التي يعثرون عليها في الطرقات وعلى الشواطئ لصنع ألعابهم الخاصة و بسبب قصر ساعات الدراسة كانوا يجدون الوقت الكافي لإبداعاتهم، و الساعات التي يقضونها في مراقبة آبائهم أو أمهاتهم في أثناء العمل أمدتهم بكثير من الخبرات التي مكنتهم من إجادة مصنوعاتهم، و لنا في ذلك الأمثلة التالية:
 

شغف الأولاد بصناعة "الدويرة" و هي نماذج مصغرة للبيوت الكويتية مصنوعة من مواد مماثلة و بالطريقة التقليدية يحفظون بها الطيور الصغيرة أو حاجياتهم.

- تأثرهم بامتهان آبائهم لأعمال متعلقة بالبحر فأبدعوا في صناعة قواربهم الخاصة، فالصغار كانوا يلعبون بقوارب صغيرة تسمى "العدال" تصنع من صفائح الكيروسين الفارغة تطفو فوق سطح الماء، وتقام مباريات سباق لهذه القوارب.
أما الأطفال الأكبر سنا فيصنعون قوارب أكبر تسمى "تنك" تكفي لحمل شخصين ويمكنهم التجديف والإبحار بها لمسافات داخل البحر.

- للمواصلات و النقل كانوا يصنعون "العربانة " و هي عبارة عن صندوق خشبي يرتكز على عجلات.

كان هؤلاء الصغار يصنعون بأنفسهم أدواتهم الموسيقية مثل "الدنبك" و هو طبل صغير يصنع بشد قطعة من جلد الخراف فوق فوهة جرة ماء فخارية كما كانوا يصنعون الأدوات الوترية مثل العود و الربابة بشد أوتار على صفائح الكيروسين الفارغة، كما صنعوا "الماصول " و هو ناي بدائي من الخيزران.

- و كآبائهم عشق أطفال دولة الكويت صيد السمك و القنص و تربية الطيور  والحيوانات، فكانوا يدربون الطيور الصغيرة كما تدرب الصقور على الصيد، فيربطون في سيقانها خيوطا ً يثبتون طرفها الآخر في أصابعهم ثم يطلقونها و يركضون خلفها، كما كانوا يربون الحمام للبيع أو الأكل أو السباق.

- كما في فصل الصيف كان الأولاد يقضون أوقاتهم على شاطئ البحر للسباحة أو اللعب برمي الحصي فوق سطح البحر، و عد المرات التي تقفز فيها حصاة كل منهم مرددين بعض عبارات التسلية.

- وفي تقليد الأمهات مارست البنات لعبة تسمى "شروكة" حيث تساهم كل واحدة بنوع من الحبوب أو الخضار كالأرز و العدس و الطماطم ثم يشتركن في طبخ كل تلك المواد لعمل وليمة زفاف لعرائسهن.

 - من أهم الألعاب التي كانت تصنعها البنات هي الأراجيح التي تصنع من الخشب و الحبال و المروحات الورقية و الدمى التي كانت تسمى الواحدة منها "كردية"، و كانت تصنع من عصوين متقاطعتين على شكل صليب أو من عظام الدجاج و الخراف تثبت وتكسى بقطع من القماش، و يركب لها رأس من قواقع بحرية اسطوانية الشكل، كما كانوا يصنعون بعض أدوات الزينة من حرق قشور جوز الهند لينتج لون أسود لتلوين اليد والأظافر.

و إليكم بعض من الألعاب الكويتية القديمة المشهورة و المنتشرة:

عند تحول المجتمع و إنتقاله من بيئته المحدودة  وأحيائه البسيطة إلى البيئة الأخرى التي تختلف في طبيعتها و مكوناتها و أدواتها و مظاهرها الحضارية، و هذا الأمر ساعد على التخلي عن العديد من المظاهر و الأدوات التراثية و منها الألعاب الشعبية كما كان للمال بتدفقه بغزارة دور في جلب مختلف الألعاب الحديثة المستوردة من الخارج، فأصبحت مبهرة أمام الألعاب الشعبية المتواضعة التي تعتمد على المهارة الشخصية و البدنية دون استخدام الأدوات في غالبيتها.
(خروف مسلسل) هو إحدى الألعاب الشعبية التي كان يزاولها الأولاد في الماضي وتعتمد على اللياقة البدنية والخفة، و طريقة لعبها أن يختار ولدان بالقرعة و يمسك أحدهما رجل الآخر وينتشر أعضاء فريق اللعب حوله، أما الجالس فيبدأ اللعب بالآتي: (خروف مسلسل)، فيردون عليه (هدوه) فيرد عليهم (آكل غداكم) فيردون عليه (هدوه) فيرد عليهم (في ريله قراحه) فيردون عليه (هدوه) فيرد عليهم   (كبر البراحة) فيردون عليه (هدوه) ثم ينفلت بمطاردتهم للإمساك بأحدهم يكون عليه الدور.

الدرباحة عبارة عن إطار دائري يستخدم أساساً لعجلات الدراجات الهوائية، فمن المعروف قديماً أن عجلات الدراجات الهوائية في بداية دخولها الكويت لم يكن بداخلها وعاء مطاطي (تيوب)، فكانت العجلات فقط من ذلك الإطار الدائري و يغلب على هذه النوعية بالذات أن مادتها صلبة وسميكة وفي الوقت نفسه قوية وسميت بالدرباحة لأننا بلهجتنا العامية نطلق على أي شيء يتدحرج يتدربح فجاءت تسمية الدرباحة من ذلك.
في الماضي كان يحصل الأطفال على الدرباحة من عجلات الدرجات المستهلكة التي لا رجاء من إصلاحها ويستخدمون مع الدرباحة العصي كي يضربونها بها لدحرجتها وتوجيهها بأي اتجاه، و البعض من الأولاد يستخدم سلكاً قوياً سيم يبر و يتم إدخاله ملتوياً حول الدرباحة فعندما يتم دفعه إلى الأمام تتدحرج الدرباحة.

لقد كان كثير من الأولاد في الماضي لديهم درابيح، و تعتبر مهمة بالنسبة لهم و هي بنفس شعور امتلاكهم للسيارة أو الدراجة في الوقت الحاضر، كما يجري الأولاد فيما بينهم سباقاً في الدرباحة لمسافة معينة و يحاول أحدهم توجيه درباحته نحو درابيح زملائه لإيقاعها ويعتبر حينئذ متفوقاً عليه.

5. المناسبات الكويتية قديما ً:

المناسبات الكويتية القديمة التي انقرضت كثيرة، و تذكر تلك المناسبات حالياً من باب التندر و الطرافة، و معظم أبناء الجيل الحالي لا يعلمون شيئاً عن المناسبات و العادات التي مارسها و تعود عليها مجتمعهم في الماضي فأصبحت في أطياف الذكرى.
الموضوع عن مناسبة و رغم بساطتها إلا أنها عرفت باسم خاص و هو "يوم الكريش" و يلفظ بالكاف فيكون " الكريش " و هو اليوم الذي يسبق شهر رمضان بيوم واحد، و لهذا اليوم مناسبة فهو آخر يوم يتم من خلاله تناول وجبة الغداء، فبعده يكون الصيام و بالطبع لا تكون وجبات سوى انتظار صوت المدفع لتناول الإفطار.
ففي يوم الكريش تقام وليمة من الغداء الفاخر و يجتمع حولها كافة أفراد الأسرة، فهي ستكون آخر يوم للغداء، و تعود بي الذاكرة إلى أيام بيتنا المبني من الطين و الجندل و الباسجيل، و قبل وقت الغداء كنت أشتم رائحة الطبخ الكويتي الأصيل المنبعث من البيوت الكويتية المجاورة، و ما هي إلا دقائق قليلة قبل موعد الغداء، و الذي يكون بعد صلاة الظهر مباشرة وحتى تتبادل الأطباق فيما بين البيوت مع بعضها البعض، فكنت أقوم بتوزيع الأطباق على بيوت الجيران و كانوا يمهلوني بالإنتظار لاستلام الأطباق التي تخص أسرتي، و خلال عودتي للبيت ألتهم ما أستطيع أكله مما احتواه الطبق من نتف اللحوم و أكل الحشو و أقوم بتصليح سطح الطبق بيدي حتى لا يكتشف أني قد أكلت جزءاً منه.
فبعد صلاة المغرب يجتمع كافة أفراد الأسرة حول المائدة التي تضم تشكيلة من الأطباق المميزة المطبوخة في البيت أو المهداة من الجيران و المعارف، و يبدأ التندر حول هذه الوجبة بأن كل واحد يذكر الآخر بأن هذه الوجبة هي الأخيرة و غدا ً هو الصيام فيتندر رب الأسرة و يقول: "شبعوا ترسوا بطنكم ترى باجر ماكو غدا".
مسميات كثيرة لمناسبات متعددة اختفت في وقتنا الحاضر و لم يعد أحد يحتفل بها أو حتى يتذكرها من أسباب الطفرة النفطية.

6. قصور الكويت قديما ً:

إنتابني حنين جازف إلى الماضي فأدرت محرك السيارة و توجهت على الفور إلى مدينة الجهراء، خصيصاً لرؤية القصر الأحمر الذي شهد ملحمة الدفاع عن الوطن، و تخيلت و أنا في ساحة القصر الفسيحة رجالات الوطن الأبطال و قد أخذ كل منهم موقعه لتلبية نداء الواجب، و تمنيت لو عاد الزمان لأكون واحداً منهم.


من خلال تجوالي بالقصر تفقدت حجراته الكثيرة الواحدة تلو الأخرى، و حرصت على التحسس بيدي على (الباب السري) الصغير الذي خرج منه الفارسان الشجاعان مرشد الشمري و مرزوق بن متعب على صهوة حصانيهما لطلب الإمداد من أهالي الديرة.
القصر الأحمر بناه المغفور له الشيخ مبارك الكبير عام 1904،و  في الجهرة القديمة على مساحة بلغت 5650 متراً مربعاً، و شهد في صبيحة العاشر من اكتوبر عام 1920 حرب الدفاع عن تراب الوطن بقيادة المغفور له الشيخ سالم المبارك الصباح حاكم الكويت آنذاك، فعندما نمت على مسامع أهل الديرة استعداد الإخوان لغزو الكويت بقيادة فيصل الدويش بحجة واهية أن أهلها يدخنون السجائر و لا يؤدون الفروض الإسلامية على الوجه الصحيح، و على أثر ذلك خرج من أهل الكويت ما يقارب 1500 رجل لحماية الوطن و تمت ملاقاة أعدائهم التي بلغ قوامها نحو 3500 من الأعداء المدربين على حروب العصابات، و اشتد القتال و أخذ أبناء الوطن بحصاد المهاجمين الواحد تلو الآخر، غير أنه كلما سقطت منهم صفوف جاءت صفوف أخرى و تعالت صيحاتهم المشهورة بـ "هبت هبوب الجنة وينك يا باغيها"، فالأعداء جاءوا منخدعين و محرضين و استمر القتال حتى قبيل الظهر عندما تراجع حماة الوطن بالدخول إلى القصر الأحمر (كتكتيك) دفاعي و أغلقت بوابته الرئيسية بأكوام كبيرة من أكياس الشعير كوسيلة احتزازية من هجوم مباغت لبوابة القصر، وأخذ أبناء الوطن مواقعهم الدفاعية و بدأ حصاد أعداد الأعداء بالمئات، إلا أن المهاجمين اعتلوا أشجار النخيل العالية المحيطة بالقصر و بدأ تصويبهم إلى أهل الحمى بشكل مباشر فتصدى لهم المدافعون و بدأوا تصويب بنادقهم نحوهم لحصادهم من فوق النخيل، و عندما شعر الإخوان بخيبة أملهم، طلبوا التفاوض و قدموا عريضة تضمنت شروطهم لوقف القتال، تلخصت بإلزام سكان الكويت بعدم تدخين السجائر و أداء الفروض الإسلامية، و بالطبع فإن المغفور له الشيخ سالم المبارك الصباح رفع علم الكويت الأحمر و المتضمن عبارة التوحيد (لا إله إلا الله محمد رسول الله) قد رفض الشروط برمتها و أبلغ مندوبي قادة الإخوان بأن شعب الكويت مسلم و ملتزم بفروضه الإسلامية، و أن المساجد العديدة مليئة بالمصلين و الركع السجود، فضلاً عن أخلاقيات مجتمعنا بالماضي المبنية على الصدق و الثقة و شرف المعاملة و الأمانة، و على أثر ذلك جن جنون الإخوان و شعروا بخيبة أملهم و أصبحوا يجرون ذيول هزيمتهم بعد انكشاف سوء نواياهم، علاوة على قتلاهم الذين بلغ عددهم ما يزيد 1500 من المعتدين، أما شهداؤنا الأبرار فكانوا نحو 370 شهيداً معظمهم من كبار السن الذين أخذهم الحماس بالدفاع عن الوطن و الآخرون غير مهيئين للقتال، أما عدد الجرحى فبلغ عددهم نحو 120 مصاباً،و أخبرني الوالد بالمناسبة أنه عندما كان في الرابعة عشرة من عمره خرج مع مجموعة من شباب الفريج على ظهور الحمير لاستقبال المصابين و حملهم إلى مستشفى الأمريكاني، و كان قد وضع على ظهر حماره اثنين من المصابين و تم استقبالهم مع جميع المصابين عند مشارف الصليبيخات.


بعد هزيمة الإخوان جاءت نجدة إضافية عن طريق البحر و بدأت أشرعة السفن الكويتية تلوح للمعتدين من بُعد، فكان لا مفر من تقهر قلوبهم المهزومة إلى موقع الصبيحية، أما بعضهم فقد طلبوا الاستسلام، و قد حرص المغفور له الشيخ سالم المبارك الصباح على الطواف بهم في أرجاء مدينة الكويت لرؤية مساجدها العديدة المشيدة على الايمان ة التقوى، و لنقل رسالة إلى قادتهم بما شاهدوه بأم أعينهم، و اكتفي بهذا العرض السريع المختصر لملحمة الدفاع عن أرض الوطن، و لا شك أن للموضوع تفاصيل كثيرة و حيثيات عديدة و أحداثاً شائكة لا تكفيها عشرات الحلقات.

7. أول مجلة كويتية:

في شهر فبراير عام 1928 م أصدر عالم ومؤرخ الكويت الجليل المرحوم عبد العزيز الرشيد أول مجلة كويتية بتاريخ الكويت أطلق عليها اسم     (الكويت) وكان رحمه الله هو محررها ومديرها ورئيس تحريرها وأيضاً صاحب امتيازها، وغلب على طابع المجلة المواضيع الإسلامية والدينية والأدبية بالإضافة إلى احتوائها لمواضيع قيمة عن تاريخ وجغرافية الكويت، و صدر منها العدد الأول في أول يوم من رمضان 1346 هجرية الموافق فبراير من عام 1928 ميلادية وكان ثمن المجلة بذلك الوقت (نصف روبية) أي ما يعادل (37 فلساً كويتياً) وكانت مدة المجلة 10 شهور وصدر منها 20 عدداً، ففي عام 1930 م توقفت المجلة من الصدور لسبب سفر مؤسسها إلى أندونيسيا.
و في عام 1950 م قام ابن مؤرخ الكويت السفير يعقوب عبد العزيز الرشيد بإعادة إصدار المجلة بطريقة وشكل آخر وغلب على الإصدار الثاني النواحي العلمية والاجتماعية وكان الإتفاق على أن يكون السيد عبد الله الصانع رئيساً لتحريرها، أما السفير يعقوب الرشيد فتولة مسؤولية مدير التحرير وفي الوقت نفسه كان صاحب الامتياز ولكن لم تستمر المجلة في الصدور لأكثر من نصف عام حيث توقفت عن الصدور في شهور ديسمبر 1950 م

8. أول تعداد رسمي للسكان:

عندما جرى تعداد سكان الكويت لعام 1995 جندت الإدارة المركزية لإحصاء أكثر من 3000 مسجل للطواف على البيوت والمساكن لأخذ البيانات الإحصائية اللازمة.
ففي الماضي لم تكن هناك تعدادات رسمية و إنما كانت تقديرات من قبل الرحالة الأجانب وغيرهم، و إنما أول تعداد رسمي للسكان، و كان بتاريخ 27 فبراير 1957، وقامت بإجرائه دائرة الشؤون الاجتماعية، وانتهت من جمع البيانات بعد يومين من ذلك التاريخ، ففي الأول من مارس عام 1957 بلغ تعداد سكان الكويت 206473  نسمة منهم 113622 كويتياً

9. العادات و التقاليد في دولة الكويت:

يتكون البيت الكويتي عادة من ساحة واحدة، إلا أن الأسر المقتدرة تقوم بتشييد ساحة منفصلة أو تحديد غرفة في جانب من البيت يطلق عليها "ديوانية".

هذه الغرفة أو الساحة تكون منعزلة أو منفصلة، وهي عبارة عن مكان عام لاستقبال الضيوف وللإلتقاء بالجيران والأصدقاء والأقارب لمناقشة الأحداث وتبادل الأحاديث والحكايات في وقت الفراغ.

و تبقى بوابات الديوانية الرئيسة مفتوحة طوال اليوم لاستقبال الرواد، وتقود إلى ممر تمتد على جانبيه مقاعد للاستراحة والانتظار، كما تضم الديوانية أحيانا ً مضيفا ً للزوار ممن يحتاجون لقضاء ليلة أو أكثر في البلاد، كما تمتد على جانبي البوابات من الخارج مقاعد أخرى يستريح عليها المارة ويستمتع فيها الضيوف بنسيم البحر، إذا كانت الديوانية واقعة على الساحل وبخاصة في فصل الصيف، وما تزال بعض هذه الديوانيات التي تنتشر على طول شارع الخليج تستقبل الزوار كما كانت في الماضي تماما.

و تطل بوابات المجلس الرئيسي في الديوانية ويسمى "ديوان" على الساحة الداخلية، ويحتوي الديوان على فرش يوفر أكبر قدر من الراحة للزوار، فتنتشر في أنحائه الوسائد التي تصف بطريقة مميزة لتستخدم كمقاعد ومساند للأذرع، وعلى الأرضية تمتد قطع من السجاد الفارسي المعقود والمغزول، وتعد أدوات تحضير القهوة التي تعبق بعبير وطعم الهيل من أبرز الأدوات التي تضمها الديوانية، ويتم تحضير القهوة على موقد مخصص لهذا الغرض في جانب بعيد من الديوان أو في غرفة صغيرة ملحقة به، ويقوم صاحب الديوانية بنفسه بتحضير القهوة للضيوف، أو يعين عاملا مختصا للقيام بهذه المهمة، تتكون أدوات تحضير القهوة من أباريق متدرجة الأحجام من النحاس ذات أغطية ومقابض طويلة معكوفة تسمى (دلال)، وتقدم القهوة بعد تحضيرها في أكواب صغيرة من الخزف.

وة الديوانية حديثاً حافظت على أهميتها في الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية في دولة الكويت وزادت أعدادها مئات المرات فصار يمكن أن نجد ديوانية أو أكثر في كل شارع في أي حي داخل دولة الكويت بعضها يفتح أبوابه كل يوم وبعضها يستقبل الرواد يوما واحدا ً أو يومين من كل أسبوع، وبعضها يفتح أبوابه في المناسبات، وأصبح الجو العام للديوانية أقرب إلى أجواء النوادي الاجتماعية والمنتديات الثقافية والأدبية  السياسة، و بعبارة ثانية باتت الديوانية اليوم واحدة من مؤسسات المجتمع المدني الذي يلعب دورا ً بارزا ً في الحياة الديمقراطية والنيابية بل نستطيع القول بأن الديوانية أصبحت المحرك والمؤشر المرجعي للكثير من القرارات.

بعض هذه الديوانيات العصرية والحديثة صارت مزودة بتلفزيونات وأجهزة راديو والمحطات الفضائية وأجهزة الكمبيوتر والتليفونات، كما صار لبعضها أهداف محددة (رياضية، اقتصادية، سياسية) وجداول ومواقيت، وبعضها صار يعلن عن الموضوعات التي ستطرح للنقاش قبل أيام من موعد الاستقبال، كما تحول بعضها الآخر إلى ساحة للأدب والثقافة، وأطرف تطور للديوانية هو ظهور الديوانيات النسائية التي تستقبل أيضا ً الزوار الذكور ممن لهم اهتمامات وأنشطة مشتركة.

إن الزواج في الماضي يعد نوعا ً من التحالف بين الأسر التي تتمتع بمركز اجتماعي ومادي وعقائدي متماثل، وكان اختيار الشريك من مسؤولية الأهل لا يد لأي من الطرفين سواء الزوج أو الزوجة فيه، وإذا تعذر العثور على شريك من الأقارب أو المعارف تتم الاستعانة بخاطبة لتقوم بهذه المهمة نيابة عن الأهل، وما أن تعثر الخاطبة على فتاة مؤهلة حتى تقوم بإعلام أهل الشاب، وبعد موافقتهم تعود إلى أهل الفتاة لإعلامهم، وإذا حاز الإختيار رضاهم يتم تحديد موعد لإلتقاء الأسرتين خلال فترة الخطوبة، و لا يسمح للفتاة بمغادرة البيت أو الالتقاء بأحد، ويقوم والد الشاب بإعطاء زوجته مبلغا ً من المال لشراء هدية الزواج التي تسمى "درّة" والتي تتكون من أربع أثواب ثمينة: لفتان من الأقمشة، مناشف، أغطية للسرير وبطانيات، وترسل هدية الزواج إلى بيت الفتاة مساء يوم الخميس أو الإثنين تحملها أعضاء فرقة متخصصة من النساء في إحياء الحفلات حيث يقطعن الطريق وهن يغنين من بيت الشاب إلى بيت الفتاة على ضوء الفوانيس.

إذا قبل والد الفتاة وتمت موافقته على هدية الزواج فإنه يبارك لهن ويطلب من والد الفتاة تجهيزها جيدا ً للزواج.

و في ليلة الـزفــاف يســير الشــاب مــن بـيـتــه إلى بيت زوجته و يرافقه والـــده وأعـمـــامــه وأقاربه والجيران، وعند وصوله إلى بيت العروس تستقبله المغنيات.

ويقام أحيانا للبنت المفضلة حفل خاص يسمي "جلوة" في بيت أهلها، حيث تجلس العروس على كرسي مرتدية ثوبا ً أخضر وينشر فوق رأسها غطاء أخضر من الحرير تمسك بعض النسوة من أهلها وأعضاء الفرقة بأطرافه و يقمن برفعه وخفضه على أنغام إحدى الأغنيات المعروفـــة لـهذه المنـــاسبة، و ثم تحمل العروس في كرسيها إلى حجرتها حيث ينتظرها العريس.

وبعد أسبوع في بيت الفتاة ينتقل الزوجان إلى بيت أهل الزوج يصحبهم الأهل والجيران، ولا يسمح لأم الفتاة بمرافقتها حيث يتشاءمون من ذلك ويعدونه فألا ًغير حسن.

و الزواج مناسبة ظلت تعامل بحرص كبير، وينفق فيها ومن أجلها أقصى ما يمكن أن تتحمله الأسرة من نفقات، وقد كان للتغيرات الاجتماعية أثر على طريقة اختيار الشريك، و حيث أن المرونة التي لحقت بموضوع الإختلاط والفصل بين الجنسين أعطت الفرصة للشبان والفتيات للإلتقاء في المناسبات الاجتماعية العائلية والجامعة وأماكن العمل والنوادي وغيرها.

ونتج عن ذلك الزواج المختلط، فصارت الفتاة الكويتية يمكن أن تخطب لشاب أجنبي وصار الشاب الكويتي ممن يدرسون في الخارج يعود بزوجة أجنبية، كما أن فرصة التعليم العالي وفرص العمل في المجالات المختلفة أخرت نوعا ً ما سن الزواج العادي والمتعارف عليه حتى بلغ الثالثة أو الرابعة والعشرين.

بعد اختيار الشريك وموافقة الأهل يأتي دور العادات الرسمية التي اختلط فيها القديم التقليدي والحديث العصري بحسب طبيعة الأسرة، وكما في الماضي يقوم الشاب بالتقدم بطلب الزواج من الفتاة رسميا ً من ولي أمرها الذي قد يكون الأب أو أحد كبار رجال العائلة في حالة وفاة الأب،و ثم تتم مناقشة الموضوعات المادية والإتفاق عليها مثل المهر الذي هو من مسؤولية الرجل، ويتم الإعلان عن هذه الخطوة بإقامة حفل خطوبة في بيت الفتاة.

الفترة التي تفصل بين الخطبة والزواج تتنوع في طولها أو قصرها بحسب الظروف إلا أنها في العادة تستمر لمدة شهر واحد، وتقام حفلات الزفاف اليوم في صالة عــامة كبـــرى أو في أحد الفنادق، فيكون هناك حفل الرجال لمجرد التهنئة وآخر للنساء يتخلله الغناء والطرب.

خلال أشهر القلق والوحدة الطويلة في غياب معظم الرجال نتيجة لعملهم في البحر ترحب النساء بأي مناسبة للاحتفال تخفف عنهن عبء المسؤوليات ولو لبعض الوقت، وفي ذلك المجتمع المتقارب من الأهل والجيران والأصدقاء فإن الكل مستعد دائما لمشاركة أي فرد في سعادته.

و أحداث بسيطة كظهور أول سن لطفل أو قيام طفل بأول خطوات المشي حيث يحتفل عادة بهذا الحدث بحفلة تسمى "النون" و تقام عادة بعد الظهر ويدعى له أطفال الأهل والأقارب والجيران، و تفرش الأم سجادة في ساحة البيت ثم تصعد إلى سطح الدار وهي تحمل سلة تحتوي على الحلوى والمكسرات التي تلقيها على المدعوين، فيقوم الأطفال بجمعها وحملها في أطراف أثوابهم، أما الأمهات المصاحبات لهن فتقدم لهن أطباق من هذا "النون".

وهناك أحداث ومناسبات يتم الاحتفال بها بحسب إمكانيات كل أسرة مثال ذلك:

"دق الهريس" وهو طحن حبوب القمح استعدادا ً لاستقبال شهر رمضان، حيث تقوم الأسرة بشراء كميات كبيرة من الحبوب ثم تدعو فريقا ً من المتخصصات للقيام بهذه المهمة التي يؤدونها بحركات تعبيرية على أنغام أغنيات تؤديها إحدى الفرق النسائية.

دق الهريس

اختفت كثير من العادات والمظاهر الفولكلورية التي كانت تمارس في الماضي نتيجة المتغيرات والتبدلات التي واكبت المجتمع، فمن تلك العادات (دق الهريس) فالهريس هو مادة الحبوب التي تستخدم في الأكلة الشهيرة (الهريس) وتؤكل هذه الأكلة في شهر رمضان، فقبل حلول شهر رمضان تجتمع النسوة إما على شكل جماعي وأحياناً بشكل منفرد، ويضعن حبوب الهريس في وعاء اسطواني يعرف باسم (المنحاز) ويبلغ طوله حوالي المتر، و يكون مجوف من الداخل وله يد خشبية طويلة تعرف (باليد)، فبعد وضح لحبوب بداخل (المنحاز) تبدأ عملية ضرب الحبوب بواسطة الخشبة الطويلة (اليد) حتى تتكسر وتصبح صغيرة وتعرف هذه العملية (بدق الهريس) فيصاحبها غناء النسوة، ففي البيوت الكويتية الكبيرة يتم إحضاء عدد من (المناحيز) جمع ( منحاز) وتصطف النسوة في صفين متقابلين ويتناوب كل صف على ضرب الهريس بواسطة (اليد) ويصاحب هذه العملية غناء جميل وفقا ً لإيقاعات الضرب فالعملية أساساً تحتاج إلى مجهود عضلي وجسماني، ولكن الغناء يعطي النساء دافعاً لتخفيف التعب وإجاز العمل بسرعة وعلى وجه الأكمل.
في الماضي لم يكن (المنحاز) متوفراً في معظم البيوت الكويتية القيديمة، فالأسر التي لا تمتلك (منحاز) تذهب لإنجاز طحن الحبوب في البيوت التي تمتلكه دون أدنى حرج، فالمجتمع الكويتي في الماضي تعود على مثل هذه الأمور والعادات نتيجة الترابط والتآخي بين أفراده و في الوقت الحاضر اختفت هذه الظاهرة التراثية وأركن (المنحاز) جانباً وأصبح تحفة فولكلورية وكذلك أصبح (الهريس) جاهزاً أو معبأ في أكياس النايلون ويباع في الجمعيات التعاونية والأسواق.

 

- إذا كان هناك زواج  فإن كل الأسرة والأقارب والجيران يشتركون في التحضير للحفل، فتقرض إحدى الجارات الموسرات مثلا بعضا ً من حليها وأخرى تمدهم بالسجاد أو الزينات أو الفرش، وأحيانا ً يتم تقديم سرير لغرفة العروس، وتساعد الأخريات في إعداد الطعام أو المساهمة في دفع أجرة الفرقة التي تحيي الحفل.

- المناسبات الدينية كمولد النبي عليه الصلاة والسلام يحتفل بها في خشوع، فتنشد أناشيد المدائح ويقرأ القرآن وتقدم الملابس والنقود للفقراء.

جرت العادة على أن يقوم المواطنون برحلات خلوية إلى الصحراء في فصل الربيع، وقضاء الوقت على ساحل البحر في فصل الصيف.

أهم المناسبات هو حفل استقبال الغواصين عند عودتهم بعد غياب عدة أشهر في البحر حيث يشارك كل أهل المدينة من رجال ونساء وأطفال، فيذهبون إلى الشاطئ في احتفال بهيج.

اختفت كثير من الأغنيات والرقصات الشعبية واللإحتفالات مع التغير الذي طرأ على حياة الكويتيين مع اختفاء الغوص على اللؤلؤ وصيد السمك والسفر للتجارة وبناء السفن.
و في الماضي كانت المناسبات الدينية فرصة للاحتفال، وفي العصر الحديث لم تفقد تلك المناسبات أهميتها إلا أن الاحتفال بها وبإقامتها قد اختلف نوعا ما، وبالطبع فإن المناسبات الدينية مثل عيد الفطر الذي يأتي في نهاية شهر الصوم في رمضان، وعيد الأضحى الذي يكون في اليوم العاشر من شهر ذي الحجة قد احتفظت بمكانتها التقليدية ويتم ترقبها باحترام شديد، وهذه المناسبات يتم الاحتفال بها لمدة ثلاثة أو أربعة أيام.
وكما في الماضي يطوف الأطفال في الليلة الثالثة والرابعة والخامسة عشرة من منتصف شهر رمضان ببيوت الحي في جماعات تغني في دعوات بأن يحفظ الله أطفال البيت الذي يزورونه لتقدم لهم ربة الأسرة أطباقا من المكسرات والحلوى، وهذا الاحتفال يسمى " القرقيعان".
وفي أثناء عطل المناسبات الدينية تغلق جميع المحلات والمؤسسات أبوابها ويقوم الأهل والأصدقاء بزيارة بعضهم لتبادل التهاني وتناول المرطبات بالإضافة إلى ذلك هناك مناسبات دينية أخرى تعطل فيها الأعمال لمدة يوم واحد مثل المولد النبوي الشريف والإسراء والمعراج ورأس السنة الهجرية.
الزي الكويتي القديم كما أن هناك مناسبات وعطلا ً يحتفل بها بحسب التقويم الميلادي ومنها رأس السنة الميلادية، وتكون في الأول من شهر يناير والعيد الوطني في 25 من شهر فبراير احتفالا ً باستقلال دولة الكويت عام  1961 ويوم 26 من شهر فبراير، وهو اليوم الذي تحررت فيه دولة الكويت من العدوان والاحتلال العراقي الغاشم.

10. الأزياء الشعبية:

-    سروال:
قطعة من الملابس الداخلية وهو طويل حتى الكاحل ويصنع من القطن الأبيض.

دشداشة:
ثوب واسع من القطن الأبيض بأكمام طويلة وفتحة عنق ضيقة مفتوح في وسط الصدر حتى المنتصف.

- مقطع:
دشداشة من الصوف.

- ثوب شلحات:
ثوب واسع من القطن الأبيض بأكمام واسعة طويلة تصل أطرافها إلى الأقدام بفتحة عنق ضيقة مفتوح في وسط الصدر حتى منتصفه.

- زبون:
ثوب طويل فاخر من الحرير المطرز بخيوط من الذهب بفتحة عنق ضيقة بأكمام طويلة ومفتوح من الأمام تلف أجزاؤه الأمامية حول الجسد.

بشت:
عباءة من الصوف أو الوبر المغزول غزلا ناعما تتدرج ألوانه من الأسود والبني حتى الرمادي والبيج، لكل نوع سمك معين بحسب الاستخدام.

- فروه:
معطف من الصوف مبطن بفروة خراف تزين أطرافه بشرائط من اللون ذاته أو لون معاكس لها تشكيلات هندسية مختلفة.
 

-  قحفية:
طاقية من خيوط قطنية شبكية.

- غترة:
غطاء للرأس وهي عبارة عن قطعة نسيج قطني ترتدي بعد أن تطوى على هيئة مثلث، أو تكون من نسيج متماسك من خيوط بيضاء وحمراء تسمى (شماغ) وتكون من الصوف كشمير الأبيض تطرز أطرافها وزواياها بنقوش لزهور فنية مميزة تسمى غترة (شال).

عقال:
إطار للرأس من الخيوط السوداء الملفوفة، كان يصنع عادة من لفائف من خيوط سميكة من الصوف الأسود والبني والأبيض تفصلها عن بعضها وصلات من خيوط ملونة من الصوف أو الخيوط الذهبية.

- سديري:
سترة دون أكمام تلبس فوق الدشداشة.

- باركوت أو واركوت:
معطف من الصوف يلبس فوق المقطع.

- قاط:
طقم من الصوف يتكون من الدشداشة والصديري وسترة بأكمام طويلة كلها من القماش ذاته.
 

- بالطو جوخ:
سترة من الجوخ مطرزة بخيوط ذهبية تلبس فوق الشلحات أو الشلاح.
 

-  سروال:
قطعة من الملابس الداخلية وهو طويل يصل إلى الكاحل يزين بشرائط مطرزة بخيوط ذهبية ويصنع من القطن أو الحرير بألوان زاهية كالأخضر والأحمر والأزرق.

- دراعة:
ثوب طويل بأكمام طويلة من القطن أو الحرير الهندي المنقوش أو المطرز بخيوط ذهبية.

زبون:
ثوب طويل فاخر من الحرير المطرز بخيوط من الذهب بفتحة عنق ضيقة بأكمام طويلة ومفتوح من الأمام تلف أجزاؤه الأمامية حول الجسد، ترتديه نساء المدينة من الموسرات.

ثوب:
ثوب واسع طويل بأكمام واسعة وفتحة عنق بيضاوية واسعة تختلف تسميات أنواع الثياب حسب اللون وكثافة النسيج والنقوش ومنه: ثوب جز، ثوب أمفح، ثوب ثريا، ثوب مخوص، ثوب منثور، ثوب تور.
 

- ملفع:
غطاء للرأس ويأتي في قطعة واحدة تلف وتطوى حول الرأس والوجه لتحكم تغطية الشعر.

- شيلة:
غطاء أسود للرأس ترتديه البدويات.

برقع:
قناع مستطيل للوجه يمتد من الجبهة حتى نهاية العنق يلبس فوق الشيلة لا تنزعه المرأة البدوية أبدا ليمكنها من التجول بحرية حول خيامها.

- بوشية:
غطاء شفاف أسود يغطي الوجه بأكمله ترتديه نساء المدينة.

- عباة:
عباءة سوداء تغطي الجسد بالكامل تصنع من الصوف أو الحرير.

 

- البخنق:
غطاء أسود للرأس ترتديه البنات الصغيرات مطرز حول الرأس ومن الأمام.

- قحفية:
قبعة للأطفال من قماش أسود تطرز بخيوط ملونة من الحرير أو الخيوط الذهبية وتزين بالأحجار الزرقاء

11. الطرب الأصيل:

الرقص الشعبي في المجتمع الكويتي القديم من الأغاني و الرقص و الاحتفالات كانت جانبا مهما ً في المجتمع الكويتي القديم، و كثير من الأغنيات والرقصات المختلفة كانت تؤديها النساء فقط في خصوصية تامة، و يشارك الرجال في بعض منها في العزف فقط و في أكثر الأحيان كان يستعان بفرق نسائية مختصة في إحياء الحفلات حيث ما كان يسمح للمرأة بالغناء والرقص في الاحتفالات العامة.

و كانت الطبول والتصفيق هي أدوات العزف المرافقة لمعظم الأغنيات و هذه مجموعة من أهم الأغنيات والرقصات الشعبية التي كانت تؤديها النساء في الماضي، و هي:

- الفــن:

ويؤدى عادة في حفلات الزفاف و تقف المغنيات و عازفات الطبول معا ً في صف واحد وهن يتمايلن بهدوء إلى اليمين وإلى الشمال أو ينحنين بشدة إلى الأمام حتى لتلامس الطبول الأرض وتسمى الرقصة المصاحبة لهذا النوع من الغناء "الخماري" وتؤديها راقصة واحدة ترتدي عباءة تغطي جانبا من وجهها وتحني في أثناء الرقص بهدوء قامتها وترفعها بهدوء ثم تقوم بعدة خطوات إلى الوراء وهي تهز كتفيها.

- السامري:

هذه الأغنية و الرقصة المصاحبة تؤديان أيضا عادة في حفلات الزفاف و ينقسم فيها الفريق إلى قسمين أحدهما للعزف على الطبول و الدفوف و الآخر للغناء وترتدي من تؤدي الرقص "الثوب" لتغطي به نصف وجهها ثم تتحرك بخطوات إلى الأمام وإلي الخلف وهي تهز وسطها ثم تدور دورة ترفع بعدها الثوب عن رأسها و وجهها لتلوح بشعرها على أنغام الأغنية.

- الفريسة:

و تؤدى هذه الرقصة في الأعياد الوطنية والدينية، حيث تقوم فرقة محترفة مختصة بتقديمها فتتنكر امرأة بزي الرجال فترتدي الزبون و الغترة و العقال و البشت ثم تدخل في صندوق تم تحضيره على شكل حصان وقد زين بالأقمشة الملونة و الخرز و الحلي الذهبية، يثبت الصندوق على كتفي المرأة بواسطة حمالات كما تتنكر امرأتان أخريان بزي الرجال أيضا ً تحمل إحداهما مغزلا ً والأخرى سيفا ً لتصاحبانها في الرقص.

يتحرك الحصان إلى اليمين والشمال و إلي الأمام و الخلف، كما لو أنه يتجنب هجوم الرجلين الآخرين، فالرجل حامل السيف يحاول قتل الفارس، أما العجوز الذي يحمل مغزلا فهو ينتظر أن يموت الفارس و حامل السيف ليستولي على السيف و على الحصان، و تشجع المغنيات الفارس على النجاة بالعزف بقوة على الطبول و الدفوف وهن يغنين.

- العرضة البحرية:

كان للبحارة الكويتيين أغنياتهم الخاصة ذات الألحان المميزة الجميلة و من أهمها العرضة البحرية فحين تقترب السفينة من شاطئ آمن بعد أسابيع من إبحارها في عرض البحر يحمل البحارة الطبول و الدفوف ليحتفلوا بسلامة الوصول.

- العرضة البرية:

هذه أغنية ورقصة حرب وسلام يدور فيها الرجال في حلقة و هم يحملون السيوف بينما تقوم فرقة مختصة بالغناء و العزف على الطبول.

- النهمة:

أغنية تؤدى على ظهر السفينة يؤديها مغن واحد يطلق عليه "نهام"، و هناك عدة أنواع من النهمة لمصاحبة كل نشاط يقوم به البحارة.

- الصوت:

ويؤدى بالعزف على العود وطبل صغير يطلق عليه "مرواس" ويقوم رجلان بالرقصة المصاحبة ويطلق عليها "زفان" و يؤدى الصوت في التجمعات والأمسيات المخصصة للرجال فقط و تسمى سمرة.

- المآلد أو الموالد:

ويؤدى في المناسبات الدينية كمولد النبي الشريف (صلي الله عليه وسلم) وليلة الإسراء والمعراج تقدمه سيدة متدينة مختصة، أو رجل مختص ينشد نصوصا مــــــن السيرة النبوية الشريفة والمدائح ويرد عليه الحاضرون منشدين "حي الله".

وفي نهاية كل بيت حيث ينحنون إلى الأمام مع كلمة "حي" ويعتدلون مع ترديد الله تؤدى هذه الأناشيد دون أدوات موسيقية وتكون عادة باللغة العربية الفصحى.

الغناء حديثاً الغناء والموسيقى في دولة الكويت ما عادتا مقصورين على الأغاني والموسيقى الشعبية رغم أنها ما زالت مستمرة، وتتطور بثبات بين الجيل الجديد في دولة الكويت الحديثة.

الإبداع في الموسيقى الكويتية التقليدية سواء من حيث الكلمات والآلات توقف بكل تأكيد في نهاية ما يمكن أن نطلق عليه الزمن التقليدي أو الشعبي والذي يمكن تحديده بشكل عشوائي مع اكتشاف النفط في دولة الكويت.

كلمات جديدة ما زالت تكتب للألحان التقليدية الشعبية القديمة و الألحان التي ألفت في فترة لاحقة لتجد لنفسها موقعا ً في الموسيقى الكويتية الوطنية.